تأجيل الانتخابات ترك فراغا سياسيا كبيرا .. والطبيعة لا تقبل الفراغ

نشر بتاريخ: 10/07/2021 ( آخر تحديث: 10/07/2021 الساعة: 13:39 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

بعد تأجيل الانتخابات . شهد جدار الثقة في المنظومة السياسية الفلسطينية تصدّعات كبيرة أفرزت ردود فعل خطيرة كادت تطيح بالسلم الأهلي وشوّهت صورة النضال الفلسطيني محليا وإقليميا ودوليا .
وبغض النظر عن مسوّغات التأجيل ، ومدى صوابه او لا . فقد ترك التأجيل ظلاله على الجميع سواء كان من المعارضة او من الموالاة .
ونقف الان أمام حقائق فرضت نفسها موضوعيا وذاتيا . وصارت هي التي تتحكم وتقود حركة الفعل السياسي بدلا من العكس :
- عدم وجود برلمان يضرب توازن الشرعيات ويخلق مجتمعا مشوّها.
- عدم وجود برلمان يلقي بكامل الثقل والمسؤولية على النقابات والاتحادات لتصبح هي صوت الشعب ولتتصدر المشهد وهذا سيخلق يخلق تضاربا كبيرا في الأدوار تماما كما حدث في تجربة بولندا أيام زعيم النقابات ليخ فاليسا .
- صعوبة عقد المجلس الوطني بشكل منتظم يخلق تجويفا دستوريا لا يملأه الا الفوضى والعنتريات فيتصدر الامن المشهد ونتحول تلقائيا الى نظام امني تفرّدي .
- عدم وجود عملية سياسية واستمرار تجميد المفاوضات دوليا واسرائيليا في فترة نتانياهو وفترة ترامب والان فترة بايدين . سيقود التنظيمات والمجتمع للبحث عن بديل سياسي . اذ لا يمكن أبدا ان تستمر حالة الانتظار من دون عملية سياسية واضحة ومفصلة بجدول زمني معلن .
- البدائل المتوفرة للتعويض عن تأجيل الانتخابات وتجميد المفاوضات . هي بدائل معروفة وواضحة . وكلما تأخر الحل السياسي لحصار قطاع غزة وإعادة الاعمار والملفات النهائية في الضفة الغربية , كلما صار العودة للحل السياسي أصعب بكثير .
- لم تتوقف انتفاضة 1936 الا بحل سياسي تمثل بطرح الكتااب الأبيض .
- لم تتوقف الانتفاضة الأولى الا بحل سياسي مؤقت تمثّل باتفاقيات أوسلو .
- لم تتوقف الانتفاضة الثانية الا بالانتخابات وسلسة تسويات أمنية وسياسية في العام 2005 .
- لن تتوقف المعارك والانتفاضة الا بحل سياسي واضح ودولي ( لا يوجد أي ثقة بإسرائيل ) , حل يضمن رفع الحصار عن قطاع غزة ورفع العقوبات عن الضفة الغربية ووقف تهودي القدس والذهاب الى انتخابات أو الى برلمان توافقي .