الأربعاء: 17/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

الشهر التاسع في السنة الهجرية .. لماذا تخشى إسرائيل شهر رمضان

نشر بتاريخ: 14/03/2023 ( آخر تحديث: 14/03/2023 الساعة: 14:10 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام




أجهزة أمن الاحتلال وجيشه يخشون شهر رمضان. وزير خارجية أمريكا ورئيس السي أي ايه تركا أوكرانيا وجاءا الى رام الله " للسيطرة " على شهر رمضان ، والوسطاء العرب اتصلوا بالمقاومة في غزة للتحذير من شهر رمضان !!.
عجيب امرهم . لماذا لا يخشون من شهر رمضان في اية عاصمة عربية سوى القدس ، وهل يخافون فقط من الروح القتالية للمواطن الفلسطيني ! إن في الشعوب العربية مقاتلين اشداء وابطال عظماء لا يقل بأسهم عن الفلسطينيين .
مائة رئيس امريكي لا يستطيعون أن يلغوا شهر رمضان واحد . وسيبقى شهر رمضان ما بقيت المجتمعات البشرية . فما الذي يمكن ان نقوله هنا .
الاسرى في سجون الاحتلال أعلنوا ان ذروة نضالهم ستكون في شهر رمضان .
المسجد الأقصى أولى القبلتين يكون في عين العاصفة في شهر رمضان .
الحواجز العسكرية التي تمنع المصلين والصائمين من الانتقال وزيارة الاقرباء تزيد من غضب الفلسطينيين.
السلوك الشائن والأخلاق المنحطة عند جنود وشرطة الاحتلال تصب الزيت على النار لا سيّما على الحواجز العسكرية قبل ساعة الإفطار .
سقوط شهداء وعمليات الاقتحام اليومية في الضفة الغربية تجعل شبان فلسطين الصائمين المؤمنين يرفضون الخضوع ، لان رفع الظلم مشروع ومحمود في هذا الشهر .
في شهر رمضان تكون ليلة القدر ، وتفتح بوابات السماء للتضرع وطلب الأقصى على الرحمة لكن وفي كل ليلة قدر يتعمّد جنود الاحتلال اقتحام المعتكفين والاعتداء على المعتكفات المؤمنات .
مثل كل شعوب الأرض ، يتمنى الشعب الفلسطيني ان يكون شهر رمضان شهر خير وبركة وتسامح . ولكن الاحتلال يرفض ذلك ويعتدي على الناس بشكل وحشي ، فيثور الشباب ويردوا على الظلم بالعمليات .
لا استطيع ان اقبل ان تطلب اية جهة في العالم من الشعب الفلسطيني ان يهدأ في شهر رمضان. لان الصحيح ان يطلبوا من الاحتلال الكف عن الاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات وهدم المنازل والاعدامات الميدانية واقتحام الأقصى ومنع الوصول للصلاة.
ليس ثمة أوقح ممن يطلب من الضحية ان تكف عن الصراخ . ما اوقح السياسيين في هذا العالم .