Advertisements

المستقلون 50% وفتح 32% وحماس 12%

نشر بتاريخ: 29/03/2011 ( آخر تحديث: 29/03/2011 الساعة: 14:11 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - فيما ينشغل السياسيون الفلسطينيون بتأثيرات الفيس بوك علينا ، وتنشغل حماس بالاحتفاظ بقطاع غزة وتنشغل فتح بترميم ذاتها ، يبدو ان هناك من لا يطيق الانتظار كثيرا حتى تنطلق سفينة القيادة من جديد ، فاختار قاربا اخر وطاف فوقه في اعالي بحار المستقبل القريب .

فخلال ندوة اجرتها فضائية ميكس باستوديوهات شبكة معا ، فاجانا الباحث اكرم عطالله بارقام جديدة حول اتجاهات الشباب الفلسطيني ، حيث يتبين من استطلاع جديد اجرته مؤسسة فافو النرويجية ، ان نحو 50% من المستطلعين في فلسطين قدّموا انفسهم كمستقلين .

ومن باب الكتابة المجردة فانني اذكر بعض الارقام علّها تكون مفيدة لقادة التنظيمات الفلسطينية ، وسواء كانوا يقتنعون بصدق النتائج او لا يقتنعون فانها ارقام مهمة جديرة بالبحث والتمعن ، واكثر ما لفت انتباهي فيها هو رقم المستقلين الذين كانوا ايام الزعيم الراحل ياسر عرفات لا يتجاوزون 5% فيما هم الان يقفون عند 50% ، بل انني اذكر للقيادي محمود الزهار انه انتقد الحجم الكبير الذي اعطاه عرفات للمستقلين في بناء منظمة التحرير و"الذي يعطي المستقلين اكثر مما يستحقوه" ، فهل كان عرفات يستشرف المستقبل ام اننا نحن الذين لا نفهم الحاضر !!!

وبحسب نتائج بحث فافو والذي لم ينشر بعد للجمهور فان المستقلين حصدوا اكثر من 49 % فيما حصدت فتح 32% وتراجعت حركة حماس الى 12% فقط ، ولم تحصل كل احزاب اليسار سوى على نحو 5% فقط .

فلماذا ارتفعت نسبة المستقلين ؟ وهل هي نسبة تدلّ على الوعي والثقافة ام على الحرد والاستنكاف ؟

لماذا عادت فتح وارتفعت من 24% الى 32% ولماذا لا يزال خط انتاج فتح في الجيل الجديد صاعدا فيما "اخطاء " القيادات القديمة لحركة فتح تزداد تعقيدا ؟

لماذا تراجعت حركة حماس من 24% الى 12% وهل هذا نابع من حرد واستنكاف الجمهور الغزي على الحصار وغلاظة القلب عند أمن المقالة ام انها سمة المجتمع العربي الجديد ، واجيال الفيسبوك ؟

لماذا تحنّط اليسار عند رقم 5% برغم تصاعد اليسار في امريكا اللاتينية وصحوة روسيا وتراجع الانظمة العربية التي كانت تقهرها وتخمد انفاسها ؟ وهل هذا الجمود مرده الى الوضع العام ام الى دوغمائية قيادات اليسار في الداخل ؟

والاكثر غرابة في كل الارقام ان 64% من اهالي قطاع غزة يطالبون بالوحدة الوطنية والعودة الى سلطة واحدة فيما لم يعتبر سوى 34% فقط من سكان الضفة الغربية ان الوحدة الوطنية هي من اولى اولوياتهم ؟؟؟

فهل استطاب اهل الضفة " الطلاق " وهل استسلموا لمعادلة ان قطاع غزة وحماس في واد وهم في واد اخر ؟؟؟ والاغرب اذا نقرأ الاستطلاعات عن اهلنا في القدس وان صدقت هذه الارقام وان غالبية سكان القدس المحتلة مرتاحون لبقائهم تحت حكم الاحتلال ولا يريدون الضفة ولا غزة فتلك المصيبة الثانية ؟؟ اما المصيبة الثالثة فهي شكاوى من اهالي ورجال دين في مناطق 1948 من اهلي القدس وانهم هم ايضا مرتاحون من دون اهل القدس ولا المناطق الاخرى !!! وكنت اتساءل بيني وبين نفسي : ترى هل يقول اهلنا في لبنان والاردن " نحن مرتاحون هنا ولا نريد غزة ولا الضفة ولا القدس ؟

اعتقد ان عملا كبيرا بانتظار وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والتوجيه السياسي ووزارة الاعلام والاهم من كل هذه الوزارات ، وسائل الاعلام المحلية لانها اخطر واهم من كل فضائيات الاقمار الاصطناعية .

والاهم - ما العمل ؟ وكيف يمكن لكل واحد منا ان يقرأ هذه الارقام ؟

Advertisements