Advertisements

نحب من يمدحنا .. نكره من نمدحه

نشر بتاريخ: 13/04/2011 ( آخر تحديث: 13/04/2011 الساعة: 10:52 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - لا تزال دروس الانتفاضة العربية المستفادة ( ما يحدث في الوطن العربي انتفاضات وليس ثورات ) اكبر من ان نحصرها في مقالة او شهر او سنة ، فهي من اهم واكبر الانتفاضات التي وقعت منذ انتفاضة الحجارة في فلسطين عام 1987 . من ناحية الاحداث والسرعة والنتائج والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة على القضية الفلسطينية .

الا ان اصحاب الانتفاضة الاصليين ( اهل فلسطين ) لا يزالوا عالقين في شبكة الانقسام ، وفيما ترنو الشعوب الى الانعتاق من نير العبودية والخوف ، لا يزال الفلسطينيون ، قيادة وجمهورا ، اقل حظا في نيل الفرصة للتغيير ، فقد تحوّل الانقسام الى مؤسسة كاملة من الفساد والظلم ، فهناك من يستفيد من الانقسام ويدافع عنه بكل قوته ، ويسعى للدفاع المستميت عنه حتى اخر" رصاصة " ، وباسم الدين تارة ، وباسم الوطن تارة نجد ان هناك جيش من المستفيدين الانتهازيين ، ومن مصاصي دم الثورة يدافعون عن الانقسام بكل احتراف ، وقد أصبح لمؤسسة الانقسام محامون ومهندسون وسياسيون وأأئمة مساجد واساتذة مدارس وسواق اجرة ووزراء واساتذة جامعات ومذيعون ومذيعات وناشطات نسويات وسفراء وسفهاء وقوّادون وانذال وخطباء وشعراء وعقداء وعمداء وفيسبوكيون وفضائيات وامراء نفط ورجعيون وتقدميون .

الانقسام في فلسطين ، أصبح مؤسسة للفساد وللافساد ، وهذه المؤسسة لها انياب ومخالب تجرح كل من يحاول الاقتراب منها ،بل اصبح لها جدارا أعلى من جدار شارون ، وكم سقط تحته شهداء وجرحى اكثر مما سقط بنيران الاحتلال في بعض الاشهر !!!

العقل الفلسطيني الحر ، يعجز حاليا عن ايجاد حلول لهذا المرض العضال ، والقيادات الفلسطينية المختلفة ، في المدن والعواصم المختلفة تعجز منذ 4 سنوات عن ايجاد اية حلول تنقذ الشعب الفلسطيني من براثن مؤسسة الانقسام التي تزداد قسوة ولؤما واحترافا ودموية .

والمطلوب خطوات التفافية لاقتحام قلعة الانقسام ، وهدم قواعدها وتقويض ديمومتها ، فاما ان تأخذ قيادة الفصائل خطوات قاسية وبعيدة وحازمة من اجل انهاء الانقسام ، واما ان نجد انفسنا قد استسلمنا للطلاق البائن بين غزة ورام الله ، ومع اقتراب شهر سيبتمبر ، شهر الدولة العتيدة ، على الجميع ان يعرف ان المخرج المتبقي للخروج من خلّاط الانقسام هو الانتخابات .... وفقط الانتخابات .
اما الخطة البديلة عن الانتخابات فهي موجودة ، لكنها قاسية ومؤلمة وتتمثل في تعيين قيادة مستقلة من الحكماء ، او اجراء انتخابات بمن حضر ، انتخابات لمن يريد ويرضى من اهل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ولو عن طريق الفيس بوك ، وهو حل رفضه ويرفضه رئيس السلطة ، ولا أعرف لماذا يرفضه أبو مازن ؟ وهل يملك حلا اخر لا يعرفه الجمهور ؟