الثلاثاء: 09/08/2022

موت خميس القذافي ووزير الدفاع السوري - هكذا خدعونا !

نشر بتاريخ: 10/08/2011 ( آخر تحديث: 10/08/2011 الساعة: 14:51 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - ليس سرّا ان انظمة الحكم واجهزة الامن في كل العالم تحاول دائما استغلال وسائل الاعلام واستخدامها في تضليل الطرف الاخر ، وبالمقابل تسعى وسائل الاعلام الى الحيطة والحذر قد الامكان حتى لا تقع فريسة سهلة وتخدع الجمهور الذي يثق بها ، وهي لعبة متواصلة ولا تخلو من الخبث ، فالحكومات واجهزة الامن تسعى بكل ادواتها لنقل رسائلها الى الجمهور ، وابطال مفعول الرسائل المضادة التي لا تؤيدها وبالمقابل تسعى وسائل الاعلام الى انتداب مراسلين محترفين ومدربين على تبيان الحقيقة من الوهم كيلا تصبح هذه الصحيفة او القناة " مسخرة " امام الناس .

وحين تؤكد مصادر حلف الناتو وحلفاء امريكا في داخل ليبيا ان خميس القذافي قتل في غارة ما ، اول ما يخطر ببالنا ان القصف الذي وقع على ليبيا حينها كان مبني على معلومات استخبارية استهدفت نجل القذافي ، ولا يخطر ببال الصحافة ان الناتو يقصف احياء طرابلس لمجرد التدمير ... فصدّقنا الخبر .

وحين تعلن وكالة ناسا السورية ان وزير الدفاع السوري مات بالجلطة في منزله بدمشق ، لا يمكن ان نتخيّلأ ان وزير الدفاع " المرحوم " سيظهر على شاشة التلفزيون السوري غدا !!!!

ان الحكومات والاجهزة الامنية تحاول خداع الصحافيين ، وقد تنجح في ذلك مرة ،وقد ننخدع . الا ان هذا يعني اننا لن نصدّقهم بعدها وان اخبارهم ستكون محط ريبة في المستقبل وسوف يخسروا ثقتنا ولن نتعامل مع مصادرهم الا بالتشكك والتمحيص بعد الان .

وعلى الحكومات والتنظيمات واجهزة الامن ان تعرف ان الصحافيين يمكن ان ينخدعوا مرة ، وولكن في المرة القادمة لن يثقوا بمن خدعوهم ولن ينشروا اخبارهم الا بعين الشك .

فانت تستطيع ان تخدع كل الناس بعض الوقت ، او تخدع بعض الناس كل الوقت . لكن لا يمكن ان تخدع كل الناس كل الوقت .