الثلاثاء: 16/08/2022

لا للكيماوي - نعم للموت الجميل

نشر بتاريخ: 09/08/2011 ( آخر تحديث: 09/08/2011 الساعة: 10:19 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - مرّ عدد من أصدقائي و اقربائي بتجربة سيئة مع مرض السرطان قبل ان يتغمدهم الله برحمته ، وشاءت الظروف ان اطلع على تفاصيل التفاصيل فيما يتعلق بمراحل العلاج وطريقة تعامل المريض والاهل والاطباء والمجتمع مع المريض .

واول انطباع لي ان العلاج الكيميائي يدمّر المريض ويحطمّه تحطيما ، وما ان يتعرض المريض لاولى جلسات ( الكيماوي ) حتى ينهار جسده ، ويبدأ بالتقيؤ وبالاغماء والدخول في غيبوبة وارتفاع حرارته بشكل لا يمكن التعايش معها ، فتنهار الاسرة كلّها حين ترى عزيزها الغالي يئن تحت وطأة الكيماوي ولا يقدرون على مساعدته ، ومنذ سنوات أرتجل وأنصح معارفي ألا يعرّضوا مريضهم للعلاج الكيماوي ، لانه لم يثبت ولا بحالة واحدة ان الكيماوي علاج فعّل من وجهة نظري ، بل تسريع في النهاية والتي غالبا ما تكون نهاية غير جميلة ، ، لان شكل المريض يتغيّر ويجري حلاقة شعره ويصبح هزيلا وغير قادر على الجلوس او المشي ، فتغيب صورته الجميلة عن مخيلتنا ونرى انسانا واهنا حليق الشهر اصفر الوجه يزحف نحو الصالة ليشاهد معنا التلفزيون فلا يستطيع .

من قال ان الكيماوي علاج ؟؟؟ انا لم ار اي مريض تعرّض للكيماوي وشفي من المرض ، بل ان غرفة الكيماوي تشبه خندقا للاسلحة النووية ، وجدار الغرفة يصل سمكه الى مترين وهو بحد ذاته اشارة على ان الكيماوي يقتل الخلايا الطيبة والخبيثة على حد سواء . وفي اخر تجربة رجوت احد اصدقائي ان لا يعطي والده العلاج الكيماوي ، الا انه استجاب لطلب الاطباء الذين أبلغوه ان والده لن يعيش اكثر من 6 اشهر اخرى ، والنتجية ان والده عانى الهول من الكيماوي قبل ان يموت وفي اخر شهرين اوقف عنه الكيماوي ليستطيع الجلوس مع عائلته ومداعبة احفاده .

وانا فاشل في مجادلة الاطباء لانني لا أستطيع التفريق بين الاهمال والخطأ الطبي في معظم الاحيان ، وكنت ابتعد عن مجادلتهم واكتفي بالامتعاظ ، فهم شديدو الحساسية ضد النقد ، والمريض يخشى غضبهم تحت وطأة المرض والموت ، وحين كنت في دمشق وبعد ان صليت في المسجد الاموي كانت عندي رغبة عارمة ان اجلس على نفس المقعد الحجري عند مدخل المسجد والذي كان يجلس عليه الطبيب العربي الدمشقي بن نفيس - مكتشف الدورة الدموية في العام 1200 - ويعالج مرضاه وحاولت ان اقارن بينه وبين الطب الحديث في عصرنا هذا ...


وفيما كنا نخفي عن صديقنا المريض انه مصاب بالسرطان ، ونحن سعداء بما نفعله . جاء طبيب غربي يهودي في مشفى هداسا عين كارم وابلغه بالحقيقة ، وقال له : انت لن تعيش سوى ثلاثة اشهر اخرى ، فاخرج من المستشفى واعمل ما يحلو لك وعشها كلها وهذا ما حصل فعلا .

حضرني القول ، لانني شاهدت صورة الرئيس الفنزيولي الصديق هوجو تشافيز وهو مريض بالسرطان وقد تساقط شعر رأسه ويخضع للعالاج في كوبا ، والغريب انه يعلن انه سيترشح لفترة رئاسة اخرى لبلاده .

ورغم سقوط شعره، الا ان تشافيز بدا متفائلا بشأن العلاج من السرطان، حيث قال: “نحرز تقدما افضل.. ان تساقط الشعر بسبب تلقي العلاج الكيميائي امر طبيعي وهوي يعني ان العلاج فعالا”.

لقد شاهدت صورته وكدت أصيح من شدة الرهبة والصدمة ( الله أكبر ، حتى وانت مصاب بالسرطان لا تريد ان تجلس مع نفسك وترتاح من الكرسي ومن السلطة والحكم !!!!!!! ) .يكفيك ايها المناضل تشافيز ، وخذ استراحة محارب واجلس مع عائلتك فهم بحاجتك وانت بحاجتهم واترك الحكم وامور الدنيا تشغل من يملك الصحة لذلك .