الثلاثاء: 09/08/2022

كتّاب يهاجمونها بعنف - هل تستهدف الجزيرة الاردن ام فلسطين بعد ليبيا ؟

نشر بتاريخ: 29/10/2011 ( آخر تحديث: 29/10/2011 الساعة: 13:05 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - بالتزامن مع تهديدات امريكية بنقل " الربيع العربي " الى الاراضي الفلسطينية !! يستعر بعض الكتاب في فلسطين وخارجها ان قناة الجزيرة تلعب دور رأس الحربة الاعلامي لهذه المخطط ، وانها تستعد الان لطبخ مسلسل اعلامي جديد ضد السلطة لكنها تنتظر انتهاء التصويت الامريكي ضد الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة .

ورغم وجود الاف من الكتّأب في العالم العربي يدافعون عن قناة الجزيرة الا ان بعض الكتّأب يرى انها غرقت تماما في مشروع سياسي خطير ( سايكس بيكو جديد ) وانها الان تستمرئ نفسها بحثا عن ضحية جديدة بعد اسقاط ليبيا . وان قطر الصغيرة الغنية التي لا تعني في حضورها اكثر من عالم افتراضي مثل الفيس بوك صارت تعتقد انها توازي الدول الكبرى الاساسية في الدور السياسي بل والعسكري من خلال تمويل الناتو في الهجوم على ليبيا !

وتحت عنوان ( قناة الجزيرة..هل هي غرفة عمليات سايكس بيكو الجديدة .!) كتب منذر ارشيد وهو مقيم في الاردن يتهم الجزيرة ببث السموم تدريجيا في عقول الناس وأهمها التيئيس وزرع الإحباط لمستقبل هذه الأمة , والمحصلة.. الاستسلام لهيمنة الغرب والصهيونية وان القناة القطرية تقوم باشعال الاردن على نار هادئة !!!

ويتساءل ارشيد : إلى أين تذهب الجزيرة بالعالم العربي..!! ويجيب ومن خلال مشاهداتنا وتراكم الملاحظات لا أبالغ بالقول أن الجزيرة هي أول ركن من أركان الإستعمار الجديد الذي يوفر الأرضية الخصبة لأنجاح أي مشروع تدميري في أي بلد عربي تحط رحالها فيه من خلال أدواتها الإعلامية وهو ما تنبه له المصريين عندما أوقفوا

ويشير ارشيد بوضوح ان الاردن او فلسطين ستكونان الان على مهداف الجزيرة وان الجزيرة وضعت الاردن على نار هادئة ولكن الشعب الأردني وعلى إختلاف أصوله ومنابته حريص كل الحرص على إستقرار الأردن ليس من باب الترف أو حب الحياة ولكن لأن الأردن يختلف إختلافاً جوهريا عن محيطه العربي وخاصة أن الأطماع الإسرائيلية في الأردن لا تخفى على أحد. فالأردنييون ليسوا أقل من باقي شعوب المنطقة وطنية ورجولة وشهامة وتضحية .... إلا أن الجزيرة والتي لا يعجبها ما يجري في الأردن وهي تنتظر الخبر العاجل . كما يقول ارشيد .

اما الباحث المقدسي راسم عبيدات وهو كاتب يساري معروف و اسير سابق في سجون الاحتلال فكتب يقول تحت عنوان ( الجزيرة...... الربيع العربي.......وسايكس بيكو جديد ) ويتهم الجزيرة انها تعمل الان من اجل تحقيق تقويض الارادة الشعبية الفلسطينية من خلال افتعال " ربيع عربي " امريكي في الاراضي المحلتة : ان قناة الجزيرة مارست وتمارس دورها وفق احدث التقنيات الاستخباراتية والمعلوماتية والخداع والتضليل والقدرة على التشويه وقلب الحقائق ودس السم في العسل وهي تجند إمكانياتها الضخمة ماليا ومعلوماتيا من أجل تحقيق الهدف والغرض الذي تصبو اليه والدور المرسوم لها في مخطط الفوضى الخلاقة من أجل الآجهاز على بقايا المشروع القومي العربي،للوصول في المنطقة العربية الى مرحلة التقسيم والتجزئة والتفكك والتذرير،والدخول في الصراعات المذهبية والطائفية والعقائدية،مع استنفار كل الطوائف والاثنيات والقوميات وزجها في معارك تبدد كل طاقات وقدرات ومقدرات الأمة وبما يحولها الى كيانات اجتماعية هشة وعاجزة محمية امنيا من قبل القوى الاستعمارية وتقاد سياسيا واقتصاديا مباشرة من قبل مركز الراسمال العالمي،والتشظية والتفتيت هنا،بغرض تفكيك واعادة تركيب الجغرافيا العربية والاسلامية خدمة لهذا الهدف،ويجب التوضيح هنا ان عملية التفكيك والتركيب لا تجري على اساس جغرافيا كما كان في اتفاقيات سايكس- بيكو القديمة بل على اساس الثروات والموارد والمواقع.

ويضيف عبيدات : والجزيرة القطرية التي رسم لها ولقطر دورأكبر من حجمها وقدراتها في هذا المشروع ،حيث تحدثت الانباء عن مشاركة المئات من الجنود القطريين في الحرب على الراحل القذافي وكتائبه،وكذلك المشاركة في قمع الثورة البحرانية،بدأت دورها على اساس من أجل الوصول الى الناس والجماهير،فلا بد من عملية غسل شاملة لأدمغتها وأفكارها وكسب ثقتها،ولكن ليس على غرار منظر ومؤدلج الدعاية النازية "غوبلز" اكذب واكذب حتى تعتقد الناس انك تقول الحقيقة،بل من خلال نقل الخبر الصادق والامين في البداية حتى تصبح مصدر ثقة للمشاهد والمواطن،ومن ثم تبدأ شيئا فشيئا في دس السم في العسل للمواطن لتصل الى الهدف والمخطط المرسوم،وحقيقة هذا الدور للجزيرة بدات تتضح ملامح خطوطه من خلال التغطية للاحداث على الساحة الفلسطينية وخصوصا بعد الحسم العسكري الذي قامت به حماس في غزة،ليبلغ هذا الدور القذر ذروته في نشر ما يسمى بوثائق ويكليكس والتنازلات الفلسطينية في ما يسمى بالمفاوضات،حيث كان هناك قصدية في تشويه الموقف الفلسطيني لدفع الساحة الفلسطينية الى المزيد من الشرذمة والانقسام خدمة لاهداف واغراض امريكية واسرائيلية،وهي دفع المفاوض الفلسطيني الى التسليم الكامل بالشروط والاملاءات الأمريكية والاسرائيلية،ومنع أي عملية توحد فلسطيني وانهاء حالة الانقسام،ولينكشف هذا الدور التامري بشكل سافر ووقح على قضايا ومصالح الامة العربية في قضية الربيع العربي وتحديدا في القضيتين الليبية والسورية حيث تحت يافطة وذريع الديمقراطية ومساندة ودعم "الثورات".