الثلاثاء: 16/08/2022

اين خبراء الاقتصاد الفلسطيني في الضفة وغزة ؟ أين الخبراء العرب ؟

نشر بتاريخ: 08/12/2011 ( آخر تحديث: 08/12/2011 الساعة: 14:12 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير ناصر اللحام - في كل شهر تعود أزمة الرواتب الى حيّز الاهتمام ، ما بدفعنا للحديث عن حلول معقولة ، والمقصود بحلول معقولة ان تكون قابلة للتطبيق ومن دون الحاق أذى بشرائح المجتمع الفقيرة والمتوسطة قدر الامكان .

وقد مرّ في السنوات الماضية اقتراحات عديدة ، لكنها غير مضمونة لانها لم تأخذ حقّها في الدراسة والتمحيص ما يعني انها مجرد افكار تحتاج الى تعميق وبحث . فلا يجوز ان تبقى السلطة حبيسة رضا الاحتلال عنها ، وان ترهن رواتب ائمة المساجد والممرضين والمعلمين والموظفين والعسكريين بمزاج احزاب اليمين المتطرف في اسرائيل .

فياض أكّد من قبل، على أن التقدم نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية والمالية وتقليل الاعتماد على المساعدات يعد أحد أهم مكونات الجهد الوطني المبذول لتعزيز جاهزيتنا الوطنية لإقامة الدولة، وشدد رئيس الوزراء، على أن ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن، وذلك من خلال الشروع الفوري في تنفيذ المبادرة التي أطلقها الأخ الرئيس أبو مازن، والمتمثلة في تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير شؤون البلاد والعباد في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن جميعنا نعرف ان حكومة اسماعيل هنية تعيش على الدعم الخارجي ايضا ولا تملك اي مدّخرات بل انها تحتاج شهريا الى اكثر من نصف موازنة السلطة لتبقى على قيد الحياة وليس سرا ان رواتب الحكومة المقالة واعضاء البرلمان في غزة من السلطة ايضا !!!


طيب ، ها قد اتفقت فتح وحماس على انهاء الانقسام . فكيف اذن نقرأ تصريحات فيّاض وغيره من خبراء الاقتصاد الفلسطيني والى مدى يمكن اعتبارها خطة اقتصادية وليس شعارا سياسيا ؟

فياض اعترف أن التنمية المستدامة غير قابلة للتحقق في ظل استمرار الاحتلال وممارساته في السيطرة والتحكم، وعدم القدرة على التطوير في ما مساحته 60% من الضفة الغربية بسبب هذه الممارسات .

ويقولون ان الأداء المالي لعام 2010 من حيث الإيرادات أنجز العديد من الإصلاحات من حيث الزيادة في تحصيل الضرائب المحلية، والتي بلغت ما نسبته 57% مقارنة بالعام 2009، بالإضافة إلى الزيادة في إجمالي الإيرادات الضريبية لتصل إلى 1.73 مليار دولار، بالمقارنة مع المبلغ المتوقع في الموازنة بقيمة 1.7 مليار دولار. أما فيما يتعلق بإجمالي النفقات الجارية وصافي الإقراض فقد أدى التحسن في القدرة على الضبط والتحكم إلى أداء أفضل مما كان مبرمجاً في موازنة عام 2010 بقيمة 11.5 مليار شيكل، وفي عام 2009 12.4 مليار شيكل، وتجاوز الإنفاق على بند الرواتب والأجور نسبة 2% على المتوقع له في موازنة 2010، كما انخفضت النفقات الجارية الأخرى خلال عام 2010 إلى 13% بالشيكل الإسرائيلي مقارنة بعم 2009، وسجل صافي الإقراض مبلغ 236 مليون دولار في عام 2010، أب بانخفاض بنسبة 40 مقارنة بالعام 2009.

ويقولون ان الموازنة ستحافظ على نسبة النمو التي تحققت في عام 2010، كأساس لما يمكن أن يتحقق من نمو في عام 2011 أي ( حوالي 9%)، أما بالنسبة للأعوام 2012 و 2013، فإن الهدف هو الوصول إلى 10% و 12% على التوالي، أما بالنسبة للتضخم فيتوقع أن يرتفع قليلاً ليضل إلى معدل سنوي نسبته 4% في العام 2011، ليعود الانخفاض إلى مستوياته التي تحققت خلال السنوات الخيرة (حوالي 3%) في عام 2013، كما يتوقع أن تنخفض نسبة البطالة من 24% في عام 2010 إلى حوالي 15% في عام 2013.

وفي الحقيقة لا تملك السلطة سوى الدعم الخارجي والامريكي الى جانب الضرائب ، ولا أعتقد ان احدا يجرؤ على قول غير ذلك .و نسبة النمو المتوقعة في أداء إيرادات الضرائب المحلية في عام 2011 هي 8%، بالمقارنة مع عام 2010، لتصل إلى 512 مليون دولار في عام 2011، وأما الإيرادات غير الضريبية فيتوقع أن تصل إلى 300 مليون دولار في العام 2011، كما أشار إلى أن إيرادات المقاصة للسلطة الوطنية لعام 2011 من المتوقع أن تصل إلى مبلغ 1.44 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 14% عن عام 2010، كما متوقع أن ترتفع إيرادات السلطة الوطنية الإجمالية إلى 2.25 مليار دولار، أي بزيادة مقدارها 12% عن مستوى الإيرادات الذي تحقق في عام 2010.

اما الرواتب فمن المتوقعان ترتفع كلفة الرواتب في عام 2012 حيث وصلت العام الحالي إلى 1.71 مليار دولار، أي بزيادة نسبتها 6% مقارنة بفاتورة الرواتب لسنة 2010، أما بالنسبة للنفقات الجارية الأخرى، فمن المتوقع أن تصل إلى 1.36 مليار دولار في عام 2010، إي ما يعادل نفس مستواها في عام 2010 بالشيكل الإسرائيلي، وأضاف انه من المنتظر أن تتحسن نوعية الإنفاق في عام 2011 بما يشمل زيادة مخصصات النفقات الجارية لوزارة التربية والتعليم، والصحة، والشؤون الاجتماعية، بنسبة 4% في موازنة عام 2011 مقارنة بالعام 2010، وقد ارتفع نصيب الوزارات الثلاث من النفقات الجارية من 37% عام 2010 على 41 بالمائة عام 2011، بالإضافة أيضاً إلى رفع مخصصات عائلات الأسرى بزيادة نسبتها 117%، كما ارتفع الحد الأدنى لمخصصات أسر الشهداء بأربعة أضعاف منذ عام 2008، والعمل جاري على وضع نظام لهذه المخصصات فيما سينطوي على تحسين إضافي في مستواها، هذا بالإضافة إلى الاستمرار في العمل على توسيع نطاق شبكة الأمان الاجتماعي للأسر الفقيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليرتفع عددها بما لا يقل عن ثلاثين بالمائة مما كانت عليه في العام 2010، لتصل إلى 95 ألف أسرة.

اين خبراء الاقتصاد الفلسطيني في الضفة وغزة ؟ أين الخبراء العرب ؟ اين خبراء الجامعة العربية ؟ وهل من حلول يمكن ان تناقش ؟ ولماذا لا نقرأ في صفحات الاقتصاد سوى الشكاوى والتذمّر والاستنكاف والاتهامات ؟ ولماذا لا يوجد اي فصيل فلسطيني يطرح اي خطة بديلة للعلاج ويكتفون بلحديث عن السياسة اليومية ؟