Advertisements

جاسوسان في تركيا.. أم تصفية حسابات بين محورين؟

نشر بتاريخ: 20/04/2019 ( آخر تحديث: 20/04/2019 الساعة: 19:45 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

قامت الدنيا ولم تقعد؛ بحثا عن تفاصيل اعتقال تركيا لشابين فلسطينيين على اراضيها، وتوجيه تهمة التجسس لصالح المخابرات الإماراتية ضدها!!
الخبر تصدّر الصحف ونشرات الأخبار والتهمة أن هذين "المتعوسين" يريدان أن يكشفا هيكلية تنظيم الإخوان المسلمين، الذي مر على تأسيسه مائة عام. وأن تركيا تريد معرفة ما إذا كان لأحدهما صلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي!!! وحال المخابرات التركية هنا حال المثل الذي يقول (من لم يقدر على الحمار يستقوي على البردعة).. لأن قتلة جمال خاشقجي كانوا عندكم وبين يديكم، وخرجوا من مطارات اسطنبول على الهواء مباشرة ولديكم بصماتهم وصور وجوهم. ولا يحتاج الأمر لفلسطيني ليلبس الملف!!!!
صمت فلسطيني رسمي، لان العلاقة بين رام الله وأبو ظبي تعيش توترا كبيرا. كما أن العلاقة بين الرئاسة ومحمد دحلان علاقة عدائية. أما العلاقة بين رام الله وتركيا فهي علاقة مجاملات كبيرة وثابتة.
الإنسان الفلسطيني سيء الحظ لا سيما في العواصم العربية والاسلامية. وكل من هاجر إلى الغرب حصل على الجنسية وتزوج هناك وأنشأ عائلة ونال كامل الحقوق المدنية حتى أن البعض منهم اشتغل في السياسة ووصل الى مرتبة رئيس دولة أو رئيس وزراء أو عضو كنغرس أو برلمان.
ومن لجأ الى العواصم العربية والاسلامية فقد أصابه سوء الطالع وضاع عمره هباء أو مات، تحت التعذيب والضرب في زنازين الانظمة التي انتقمت منه ونسيت أنه الضحية.
صراع المحاور بين تركيا ومصر والإمارات والسعودية آخر هموم الفلسطيني، حرب المصالح بين الإخوان المسلمين والأنظمة العربية التي تلبس عباءات القومية لا تهمنا.
وعرض الأمر بهذه الطريقة غير لائق وفيه الكثير من العيوب والزوايا المعتمة، فلا يهرب الفلسطيني من غزة ومن الأراضي المحتلة سوى ليبحث عن لقمة عيش او مكان آمن.. ومحاولة توريط الفلسطينيين في حرب المحاور خطوة غبية سوف تلحق الضرر والعار بمن يستخدمها.
وبغض النظر عن الجهة التي تقف وراء الخبر، نقول للجميع: حلّو عنا، ارحمونا، اتركونا في حالنا.. كل غباء أمريكا والاحتلال والرجعيات والحكم غير الرشيد فوق رؤوسنا/ ولا ينقصنا غباء جديد منكم لان غباء الأصدقاء أشد ضررا من غباء الأعداء..
بالمناسبة لا يهمنا أن نعرف هيكلية تنظيم الاخوان المسلمين؛ واذا كانت أجهزة مخابرات المنطقة لا تعرف بعد هيكلية هذا التنظيم فالأحرى أن يقدم قادة أجهزة المخابرات استقالاتهم، لا يهمنا هيكلية هذا التنظيم لأننا لا نرى جحافل وجيوش الاخوان تستعد لتحرير الأقصى.