Advertisements

إنتخابات ثالثة في اسرائيل ونفتالي ينيت وزيرا للجيش ..

نشر بتاريخ: 02/11/2019 ( آخر تحديث: 02/11/2019 الساعة: 12:13 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

تبوء جميع محاولات نتانياهو وبيني غانيتس بالفشل ، ولا يتمكن أحد منهما تشكيل حكومة مصغرة أو حكومة واسعة او حكومة وحدة صهيونية . ويبدو أن نتانياهو سيبقى رئيسا لوزراء الاحتلال حتى ربيع العام القادم .
ويمكن تلخيص الأمر على النحو التالي :
- نتانياهو لم يعد شخصية متفق عليها عند الأحزاب الصهيونية بل شخصية خلافية . وجل تركيزه الدفاع عن نفسه وتبرئة اسمه وعدم دخول السجن .
- نتانياهو وزوجته سارة فاسدان بالمطلق . والجمهور الاسرائيلي شاهد وقرأ مئات الصفحات من القرائن والادلة ، واستمع الى ساعات طويلة من اعترافات الشهود عن الفساد وسوء الائتمان والرشوة ولكن شرطة اسرائيل ضعيفة وجبانة وفشلت في تجهيز لائحة إتهام واحدة قوية . وعوضا عن ذلك قدمت عدة لوائح اتهام ضعيفة وركيكة يمكن الطعن بها والتلاعب عليها .
- بيني غانتس مرشح سياسي ولكنه ليس قائدا سياسيا ولا يملك خطة سياسية لوقف الصراع ولا لوقف العنف والعنصرية . هو ومن معه في حزب ابيض أزرق يتعمشقون للوصول الى الحكم , وهدفهم الوحيد أن يصلوا الى الكرسي . وحين يصلون الى هناك لا يوجد لديهم أدنى فكرة عن تعقيدات الشرق الاوسط وصراعاته . وبالتالي سيتحوّلون الى حبة بيلسان تتقاذفها تجاذبات الجيش وأهواء أصحاب المال .
- تيار السلام في اسرائيل ، تيار هلامي غير معرّف حزبيا . ولذلك لا يحسم ولا يقرر في خارطة الحكم ، ولا حتى في مزاج الجبهة الداخلية الاسرائيلية .
- هناك خلافات شديدة التعقيد في اسرائيل . ديموغرافيا وسياسيا ومؤسساتيا . ولا يطلب من المواطن العربي أن يلم بها ، وإنما على أصحاب القرار أن يعرفوها جيدا ويستفيدوا منها قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالصراع ( مثال الحريديم ووجودهم المؤثر على خارطة السياسة الاسرائيلية -  واليهود الروس - واليهود الشرقيين -  وتزاوج المال بالسلطة -  وانتشار مافيا " بزنس " المستوطنات - وخلايا التنظيم الارهابي اليهودي الذي تسلل الى الحكم وصار نافذا ) .
- ذهاب إسرائيل الى انتخابات ثالثة لا يعني أبدا أن على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية أن تبقى بانتظار نتائج هذه الانتخابات . وانما على العرب أن يواصلوا خطة الانفكاك عن الاحتلال بشكل يؤثر في قرار الناخب الاسرائيلي ويجعل العكس هو المطلوب .
- اذا سقط نتايناهو لن يكسب الشعب الفلسطيني شيئا ، واذا عاد نتانياهو فهذا أمر واقع لا يمكن التغافل عنه .. ما يتطلب الانفكاك السياسي والسايكولوجي عن الاحتلال قبل الانفكاك الاقتصادي .
- وجود الكتل العربية في قائمة في الكنيست لم يعد يعني لنا شيئا على مستوى القرار . فهم لن يشكلوا حكومة ولن تقبل الاحزاب الصهيونية بوجودهم كأصحاب قرار في أية حكومة قادمة . وعليهم أن يخفّضوا سقف شعارهم السياسي والعودة الى سقف المطالب الحياتية لمساعدة السكان العرب داخل الخط الاخضر .

Advertisements