Advertisements

سبل للمواجهة لا التنظير في إسقاط الأوامر العسكرية الاسرائيلية

نشر بتاريخ: 12/05/2020 ( آخر تحديث: 13/05/2020 الساعة: 00:55 )

الكاتب: المحامي صلاح الدين علي موسى


يعتقد المجموع الوطني ان عملية الضم الاسرائيلية لمناطق من اراضي الضفة الغربية بما فيها الاغوار مسألة وقت، وما الاوامر العسكرية الاسرائيلية الاخيرة الا تمهيدا لذلك.

يعتقد البعض ان المواجهة ستكون و/او من المفترض ان تكون بادوات تقليدية مثل وقف العمل بالاتفاقيات او المقاومة الشعبية او وقف التنسيق الامني وما الى ذلك التي بات الاسرائيلي يقلل منها ويستخف بها.

ورقتي هذه لا تهدف الى النقد بالقدر التي تهدف الى بلورة مجموعة افكار ومقترحات قابلة للنقاش والانجاز، لذا فانني وقبل الولوج الى جملة المقترحات وشكل عرضها والعمل على بلورتها، اذكر ان الرئيس ياسر عرفات استشهد دون جملة من الضغوطات، والتي ذكر بعضها الدكتور صائب عريقات في كتابة الاخير(دبلوماسية الحصار)، والتي كانت احدها اجبار السلطة على تحويل الرواتب الى البنوك كممر اجباري للماسسة تحت الاحتلال.

للاسف اقول ان مسألتين قمنا بصناعتها وصياغتها بايدينا وهما ما عرفا بالمأسسة تحت الاحتلال " بناء مؤسسات الدولة" والامر التالي المرتبط جدليا بذلك هي التشريعات الوطنية والمراسيم والجيش الجرار من الهيئات والاجسام القانونية التي عززت من الجهاز البيروقراطي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

قد يجادل البعض، وهو مع الاحترام مغرق بالخطيئة ان الانضمام للاتفاقيات الدولية ساهم في تعزيز مكانة فلسطين على المستوى الدولي، هذا بالفعل صحيح فيما يتعلق باتفاقيات حقوق الانسان وليس الاتفاقيات المتعلقة بالتبادل الامني ومكافحة ما يطلق عليه الارهاب وغسل الاموال والفساد وما الى ذلك.

عودة لذي بدء، فان ما عرف "السور الواقي" ادى الى اعادة تفعيل الادارة المدنية وسحب الصلاحيات الامنية من السلطة الوطنية مما ادى الى انتهاك الاتفاق السياسي بين منظمة التحرير واسرائيل.

كما يتذكر الجميع فان الرئيس الشهيد ياسر عرفات رفض فكرة اعادة الادارة المدنية ورفض ان تمارس الشرطة الفلسطينية او أي جسم امني أي مهام امنية محدودة دون انسحاب اسرائيل من المناطق التي اعادت احتلالها وفرضت عليها من جديد الاوامر العسكرية الاسرائيلية، واستشهد ياسر عرفات دون ذلك.

بعد ان تولى الرئيس ابو مازن الرئاسة وبعد انتخابه حاولت اسرائيل اقناعه بالتسليم بهذه الوقائع على الارض وبقي رافضا لذلك الى ان وقع الاحتراب في قطاع غزة فيما عرف" بالانقلاب الحمساوي" وحصل ما حصل، وقام ممن حول الرئيس ابو مازن باقناعه بضرورة اعادة العمل من خلال التنسيق مع الاسرائيلي حيث عرفت هذه التفاهمات باسم كل من " مدير الشاباك-يوفال ديسكن- اللواء الحاج اسماعيل جبر"

قلبت هذه التفاهمات الطاولة واقرت ضمنا بالنتائج التي فرضتها اسرائيل بعد اعادة احتلالها لمناطق السلطة الوطنية ، وانتقل دور السلطة من اطار سياسي ذات روح سيادية(جزئيا) الى دور شرطي على السكان دون الارض.مع ابقاء السلطة مطالبه السياسية بضرورة انسحاب اسرائيل واعادة الامور الى ما قبل ما عرف بالسور الواقي.

للاسف لم يدرك من اقنعوا الرئيس بهذه الخطوة خطورة تداعياتها على الواقع السياسي والامني والوطني، ومن هنا فان من اخطر المسائل التي يجب دراستها ومراجعتها واتخاذ ما يلزم لاعادة النظر بها هذه التفاهمات، مع ان الاحداث على الارض تجاوزت جزء كبير منها وحولها الاحتلال الى واقع اكثر قسوة والما لشعبنا وقضيتنا.

تزامنت هذه التفاهمات مع ما عرف بفكر بناء مؤسسات الدولة التي طرحها سلام فياض رئيس الوزراء السابق والتي كانت في جوهرها تتفق مع ما كتبه بوغي يعلون في كتابه " الطريق الطويل القصير" والذي شدد فيه ان دفعنا للفلسطينين لبناء مؤسسات سيمكنهم من فرض النظام العام وسيعزز ذلك من سيطرة اسرائيل على المنظومة بعد ان حققت الانتصار فيما اطلق عليه السور الواقي، ويتفق هذا المنطق! تماما مع ما ذكره صائب عريقات من معلومات حول المطالب الامريكية من الرئيس ياسر عرفات خلال حصاره في المقاطعة بضرورة بناء المؤسسات وتوحيد القناه المالية للسلطة.

ان الاخفاق الاكبر والذي نتج عن فكرة بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال ادى الى بناء جهاز بيروقراطي كبير واجهزة رقابة والتزامات لمعايير العمل في المجال المالي وغسل الاموال وسياسات البنوك وما الى ذلك.

كل ذلك تم واعتقد جازما بحسن نية من الجانب الفلسطيني الا ان بناء هذه المنظومة العميقة ادت الى انكشافنا امام المحتل واصبحنا ننهمك بالامتيازات وبالمسائل اليومية الحياتيه فقتلتنا او كادت ان تقتلنا المسائل اليومية والتنظيمية ونسى المواطنين الفلسطينيين في لحظات مفصليه ان الاحتلال جاثم على صدورنا واصبحت القضايا الاجتماعية اهم واكثر تحفيزا للجمهور الفلسطيني من ممارسات الاحتلال وما الضمان الاجتماعي وما حصل به الا خير دليل على ما ذهبنا اليه.

هذه المنظومة المعقدة والتي تم بنائها بايدي فلسطيينة وفرت بيئة مشجعة للاحتلال للاطلاع على كافة المعلومات وبذات الوقت ادرك المحتل ان شعبنا اصبح مشغولا بالتزاماته الحياتية وانصرف عن القضايا الوطنية لنرى الاحتلال يفتح المسار الاقتصادي ويخفف عن المواطنين ويعطي ويمنح ومن خلال الادارة المدنية امتيازات لبعض الشخصيات العامة وبعض التجار ، لذا لا بد من توفير ما يعرف بالهبوط الامن لفك هذا الجهاز البيروقراطي الكبير ونسف فكرة المأسسة "لانه في الحقيقة لا مأسسة في ظل الاحتلال" حتى نتمكن من التصدي للمحتل ونحن في حل من هذه المنظومة.

كل ذلك يجب ان يرافقه فكفكه للتشريعات الوطنية الناظمة لهذا الاطار العميق والمعيق لمواجهة المحتل كالتشريعات والاتفاقيات في مجال مكافحة الارهاب وغسل الاموال وشروط سلطة النقد والرقابة على الصرافيين والمؤسسات الكثيرة المتعلقة بالرقابة على الاموال ومكافحة غسل الاموال والفساد والحق في الوصول للمعلومات واي تشريعات ذات صلة تقييد قدرة المواطنين والمؤسسات من التحرك والعمل.

يوازي كل ذلك الاخفاق في المجال القضائي وفقدان المواطنين الثقة بتحصيل حقوقهم وعدم القدرة على ملاحقة المحتل واعوانه في المحاكم الفلسطينية وبذات الوقت فشل الجهاز القضائي في الفصل السريع والنزيه في النزاعات الحقوقية وضعف اداء جهاز النيابة في طريقة ادارته للشأن المتعلق باختصاصاته ، ادى الى انشغال الناس والمؤسسات في العمل المحلي ولا تجد الا جهات محدودة تعمل في مجال التصدي للاحتلال وسياساته.

يوسي بيلين اكد في مقال له ان ياسر عرفات اشترط على الاسرائيلين واثناء المفاوضات وبعد المفاوضات انه سيستمر بالدفع للاسرى وعائلات الشهداء وكان هذه جزء من التفاهمات واسرائيل وافقت على ذلك ضمنا (أي لم تعترض).

امكانياتنا للانتصار على المحتل غير متوفرة، الا ان مقومات الصمود والثبات يمكن ان تستمر وان نصمد دون ان تنفجر الاوضاع الداخليه بوجوهنا.

ان قدرتنا على اشغال المحتل من خلال جملة من الخطوات المدروسة ذات البعد التكتيكي والاستراتيجي سيساهم في اعطاؤنا فسحة من الامل والقدرة على الصمود في وجه المحتل ، ويبعث روح الثقة في اوساط الجمهور الفلسطيني.

ان سحب الاطار الاكثر يسر من بين يدي المحتل المتمثل بسيل القوانين المقييدة لعمل القطاع المصرفي والمؤسسات المالية من خلال تشريعات اكثر مرونة تعتبر اولى الخطوات، كما ان اصدار تشريعات لحل النزاعات بالطرق البديلة او التعديل على النصوص القانونية لحل النزاعات بين الناس بصورة سريعة وفعالة يسهم في تعزيز المنظومة ويجعل الناس غير مثقليين بهمومهم المالية والاقتصادية.

يبدو ان القرار للوهلة الاولى صعبا وغير قابل للتطبيق ولكنني اقترح هنا جملة من الخطوات والتي من الممكن ان تكون :

أولاً: تحديد كافة التشريعات التي تقييد العمل المصرفي في فلسطين على الصعيد المحلي وما يتعلق بها من اتفاقيات دولية، وبعد ذلك وبالسرعة الممكنة التعديل عليها من قبل الرئيس بقرارات بقوانين او مراسيم .

ثانياً: تحديد كافة الاوامر العسكرية الاسرائيلية التي صدرت منذ اعادة احتلال الضفة الغربية في اعقاب الانتفاضة الثانية وتصنيفها لغايات الغائها من قبل الرئيس محمود عباس .

ثالثاً: تحديد كافة القوانين ذات الشأن القضائي والمتعلقة بتسوية النزاعات الحقوقية والجزائية فقط واعادة انتاجها بصورة تكفل سرعة التقاضي والفصل فيها من خلال حل النزاعات بالطرق البديلة.

رابعاً: دراسة كافة التفاهمات الفلسطينية الاسرائيلية الامنية ومنها تفاهمات، ديسكن- الحاج اسماعيل ووضعها على مسار النقاش للتخلص منها وتجميدها.

خامساً: دراسة اي امكانيات واليات وادوات لجعل المحتل يدفع الاموال لصالح الفلسطينين سواء من خلال القانون الاسرائيلي او القانون الدولي او القوانين الوطنية لاي دولة يمكن للفلسطيني ان يقاضي المحتل او احد من قياداته، أي ان نجعله يدفع ويخسر من امواله كما يقوم بخصم اموالنا.

نحن ركزنا في الماضي على المسائل السياسية والقانونية والوطنية وتركنا الجانب المالي جانبا حيث اننا جنبنا المحتل أي خسائر مالية وهذا خطا من الاخطاء التي ارتكبناها سابقا، حاولت الحكومة الحالية ان تمارس هذا الامر من خلال ما عرف بازمة العجول ونجحت في حماية المنتج المحلي وسببت للمحتل بخسائر محدودة.

اذا ما قمنا بجرد كل المسارات المذكورة اعلاه يمكن لنا المباشرة في المواجهة على الصعد التالية: :

أولاً: على المستوى الامني :

1. إيقاف تفاهمات ( مدير الشاباك ديسكن – اللواء الحاج اسماعيل جبر )حيث تمثل هذه الخطوة ما بين وقف التنسيق الأمني وتجميد العمل ببعض بنوده، ونكون بذلك قد اعدنا الامر الى ما قبل انقلاب حماس والى الرفض الفلسطيني بالقبول بالامر الواقع وعندها يدرك المحتل اننا امام مرحلة جديدة.

2. يمثل إيقاف تفاهمات (ديسكن -الحاج اسماعيل) عودة الامور لما قبل انقلاب حماس في العام ٢٠٠٧ رساله سياسيه وأمنيه، فحواها اننا لن نرضى بان يتحول الاتفاق السياسي الى اطار لادارة حياة الناس دون السيطرة الامنية الفلسطينية، هذا الامر بكل تاكيد سيحمل معه وفي ثناياه مخاطر اخرى تتعلق ببناء منظومة عمل امني وشرطي معقد ميدانيا وفي كل المحافظات، الا ان هذه الخطوة ستمهد وتسرع من الخطوات الاخرى ادناه.

ثانياً: المستوى المالي:

1. وقف القرض المفروض توقيعه خلال ايام بين اسرائيل والحكومة الفلسطينية ورفض أي شروط اسرائيلية لدفع أموالنا.

2. إعادة النظر بشكل العلاقة المالية وهذا بكل تاكيد يشمل فتح الحسابات بيننا وبينهم على مدار السنوات الماضية خاصة في اموال المقاصة وجباية الضرائب والمخالفات على الطرق وما تعلق منها في أموال الضمان الاجتماعي، وأموال العمال الفلسطينيين وحقوقهم.

3. تشكيل لجنة فنية فلسطينية لجرد العلاقة المالية من عدد من الخبراء والمختصين في مجالات الصحة/الحولات الطبية السابقة-الجمارك –الرسوم على الحدود والمعابر وما تعلق بها واتصل بالبند اعلاه.

ثالثاً: التشريعات الناظمة لعمل سلطة النقد:

1. وقف العمل من قبل سلطة النقد بالإجراءات الخاصة بالمواطنين الأمريكيين من أصول فلسطينية والذين يحملون الهوية الفلسطينية وفحص ذلك من النواحي الفنية كأداة للضغط على أمريكا، أدرك أن هذا أمرا رمزيا ولكنه مهما في مجال الضغط عليهم، ليس بالضرورة أن تستمر هذه الخطوة لفترة طويلة ولكن يجب أن تختلف المعايير في العمل والأداء.

2. إلغاء الرئيس كافة القرارات بقوانين التي صدرت بشأن مكافحة الإرهاب وغسل الأموال أو وقف العمل بها.

3. فحص ومراجعة كافة الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات التي وقعتها دولة فلسطين بخصوص مكافحة الاراهاب وغسل الاموال وربط الاستمرار فيها بتوفير الحماية الدولية من اجراءات الاحتلال ووفقا لرؤية قانونية وفنية دقيقة.

4. وقف الأجهزة الأمنية ألرقابه على الصرافين الحوالات البنكية وترك الأمور دون أي رقابه شديدة، وان لم يكن هذا بشكل رسمي.

5. وقف العمل بالشيكل وتحويل كافة المعاملات والمشتريات بالدولار الأمريكي او اليورو، من خلال توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بالموافقة على ضخ أموال اليورو في السلطة لتصبح العملة الوطنية المؤقتة إن جاز التعبير ، حيث أن التقليل من استخدام بالشيكل سيساهم في خسارة المحتل والضغط عليه.

6. إنشاء بنك خاص بالسلطة في غزة/ أو بريد خاص أو مؤسسة أو وسيط دولى أو محلي للتعامل مع الكثير من المسائل المالية هذه الخطوة صعبة وتحتاج إلى تدقيق كبير.

رابعاً: على صعيد وزارة المالية تجاه ملف الأسرى من النواحي الفنية

1. إعادة توزيع رواتب كافة الموظفين من خلال الشنطة /هنا أوردت الشنطة كمثالـ قد تكون هناك أساليب أخرى مثل إصدار وزارة المالية شيكات مسحوبة بأسماء المستفيدين بحيث يتم سحبها من خلال البنوك من حساب وزارة المالية الموزع في البنوك المختلفة أو من خلال البريد أو من خلال مؤسسات مصرفية أخرى أو من خلال الصرافين ، وقد يتم الاتفاق على ختمها بختم الوزارة دون وجود توقيع عليها من قبل الوزراء كي لا تقوم إسرائيل لاحقا بملاحقتهم.

2. الطريقة المذكورة أعلاه أو أية طريقة أخرى كتحويل الرواتب إلى البلديات أو المجالس المحلية وتقديمها بشكل شهري من صندوق البلدية أمرا قابلا للنقاش، حيث حصل في الانتفاضة الثانية أن تم توزيع رواتب لعدد من الجهات من خلال البلديات.

3. اللجوء إلى الشنطة ليس بالمفهوم السائد سابقا عند تأسيس السلطة بل مثل فكرة البنك لبيتك أو الصرف لبيتك وفقا لآليات ما يعرف في الصرف المباشر من خلال وزارة المالية عبر أوراق مالية أو ممن الممكن أن يتم إصدار بطاقة الكترونية من خلال الدفع الالكتروني صادر من وزارة المالية إلى عدد كبير من الموظفين ومنه ذوي الأسرى والشهداء إحدى الوسائل بحيث تصدر وزارة المالية بطاقة الدفع المسبق مشحونة بقيمة الراتب وتصرف من أي محلات أو جهات متفق معها كما هو حاصل مع شركة PAYPAL ، واعتقد إذا ما نفذت بعناية فان أثارها ستكون مهمة خاصة عند الحديث عن وقف التعامل بالشيقل، واستبدال الرواتب والمداولات في الدولار او في الدينار أو اليورو مثلاً.

خامساً: الصعيد الاقتصادي :

1. تخفيض قيمة ضريبة القيمة المضافة، بصورة اكبر مما نص عليه ملحق باريس، هذا الاجراء يجب فحصه بعناية، الا ان الهدف من هذا الاجراء هو زيادة الدخل للسلطة وجعل المواطنين الاسرائيلين يشترون البضائع والسلع من اراضي السلطة نظرا للفرق الهائل بالاسعار، قلنا اننا يجب ان نبحث عن أي طريقة تجعلهم يدفعون او يتسبب لهم بخسارة مالية واقتصادية.

2. تخفيض اسعار المحروقات والغاز على خلاف الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي بهذا الخصوص.

3. وقف استيراد السلع والمنتجات التي يوجد لها بديل فلسطيني من خلال التنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الخاصة والاهلية، تكون ان يكون قرار معلن.

4. وقف الاجراءات البيروقراطية في مجال استخدام الطاقة البديلة لتقليل قيمة استيراد الكهرباء من اسرائيل.

سادساً: الصعيد القضائي:

إصدار تشريعات وطنية و/او التعديل عليها تسرع من الفصل في المنازعات من خلال تسوية القضائية او الوساطة القضائية و/او الوساطة القانونية والتعديل على كل ما يتعلق بالاوامر العسكرية في التشريعات الوطنية.

سابعاً: على الصعيد السياسي:

1. ان من اهم الخطوات دعوة الدول المتعاقدة السامية المصادقة على اتفاقيات جنيف لعقد مؤتمر دولي من خلال سويسرا الدولة الحافظة لهذه الاتفاقيات لغايات اقرار طلب يقدم من فلسطين لانفاذ اتفاقيات جنيف الارعة والبروتوكلات الملحقة بهم في اراضي دولة فلسطين المحتلة سيما وان طلب الانضمام لفلسطين اصبح نافذا واصبحت فلسطين عضوا متعاقدة في اتفاقيات جنيف.

2. الهدف من عقد هذا المؤتمر هو الزام الدول المتعاقدة السامية على التعامل مع دولة فلسطين كدولة تحت الاحتلال، الامر الذي يحمل معه جملة من الالتزامات التعاقدية على الدول المتعاقدة السامية (سنتعرض لها في مقال خاص).

3. ان هذا الاعلان يعني ان ما نص عليه اوسلو من ان الاراضي الفلسطينية هي محل تفاوض تصبح في المفهوم الدولي اراضي محتله لدولة عضو في الامم المتحدة، ومن هنا يمكن تفعيل عدد من النصوص المتعلقة بميثاق الامم المتحدة.

4. إن وضع فلسطين واعتبارها دولة تحت الاحتلال يفعل نصوص القانون الدولي الانساني في التعامل مع كافة القضايا العالقة ومنها الاتفاقية المتعلقة بالاسرى.

5. بوضوح نقول ان المادة(98) وغيرها من بنود الاتفاقيات التي تطرق لها بعض الزملاء والباحثين والمهتمين في مجال الاسرى لن تفعل ما لم تقم فلسطين بالحصول على هذا القرار وتنفيذه من خلال منظومة عمل قانونية.

6. إن اعتبار فلسطين تحت الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف وما تعلق منها بالقانون الدولي يعني اننا امام معالجه جديدة للصراع العربي الاسرائيلي، وسيمكنا من تقديم بينات بل والتسريع في النظر في مقاضاة اسرائيل وكذلك فرض عقوبات سياسية واقتصادية على دولة الاحتلال.

ثامناً: خطوات لابطال الاوامر العسكرية الاسرائيلية

لغايات ابطال الاثر القانوني للاوامر العسكرية الاسرائيلية فاننا نقترح جملة من الخطوات وهي:

1. إصدار قرار من الرئيس يلغي القرار رقم (1) لسنة 1994 الصادر من الرئيس ياسر عرفات بخصوص سريان القوانين والأنظمة، بحيث يصدر بناء على قرار من اللجنة التنفيذية كما تم عند إصدار القرار رقم (1) لسنة 1994.

2. تعديل القرار وفقا لما نص عليه البند أعلاه، سيتبعه خطوات قانونية أخرى تتمثل بإلغاء كافة الاوامر العسكرية الإسرائيلية التي صدرت بصورة مخالفة لاتفاق أوسلو خاصة تلك في المناطق التي تحدثت عنها اتفاقية القاهرة واتفاقية واي ريفر ومنها بكل تاكيد ما تعلق بالخليل.

3. إصدار قرار بقانون من قبل الرئيس بصفته رئيسا لمنظمة التحرير ولدولة فلسطين، وليس بصفته رئيسا للسلطة الوطنية بوقف تنفيذ الاوامر العسكرية الاسرائيلية في اراضي السلطة الوطنية وفي حدود صلاحياتها المقررة في الاتفاقيات.

4. بعد اصدار الرئيس القرار بقانون يتم الغاء القرار العسكري الخاص بمصادرة الاموال للاسرى والشهداء والتحضير لمعركة قضائية .

5. بعد أن يقوم الرئيس بإبطال الأوامر العسكرية الإسرائيلية بموجب قرارات صادرة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يتم التوجه للجهات الدولية ومنها المدعية العامة للمحكمة الجنائية لإضافة هذه الأوامر وما نتج عنها أثار سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية كهدم المنازل ومصادرة الأموال وما إلى ذلك ، حيث أن هذه الأوامر صدرت عن ما يسمى قائد المنطقة الوسطى حيث يمكن ملاحقته شخصيا وجزائيا والمطالبة بالتعويض المالي أيضا.

6. بعد استكمال كل ذلك يتم تقديم شكوى خاصة لمجلس حقوق الإنسان للمطالبة بالتعويض عن هدم المنازل التي تمت بحكم الاوامر العسكرية الإسرائيلية وتوقيف المواطنين بشكل تعسفي فيما يتعلق بالحبس الإداري أو أية أموال تم مصادرتها بشكل غير مشروع.هناك أليه استخدمت من عدد من المنظمات والتي ألزمت بعض الدول لدفع تعويضات هذا بحاجة لمتخصصين ويمكن لنا إعلامهم بذلك.

7. أن تبدأ السلطة القضائية باتخاذ قرارات حول مشروعية ألاوامر العسكرية ومحاكمة المستوطنين وأي مواطن إسرائيلي ، حيث أن هذه القرارات قد تمكنا في لحظة الحقيقة من الطلب من الجهات الدولية بضرورة اعتقلهم والتحفظ عليهم، وقد نستفيد من هذه القرارات إذا ما اتخذت القيادة الفلسطينية قرارا بالطلب من الحكومة السويسرية باعتبار فلسطين دولة تحت الاحتلال وفقا لاتفاقيات جنيف الأربعة وتفعيلها لاحقا.

8. بعد أن يكون الرئيس قد ألغى هذه الأوامر العسكرية يتم التحضير للذهاب بعد ذلك لمحكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري ببطلان الأوامر العسكرية الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية، كما حصل في مسألة الجدار والذي أصبح أساس من أسس القانون الدولي. هذا القرار وعند اتخاذه سيكون بينة جديدة من بينات الإدانة لإسرائيل عند تقديمه للمدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية.

9. أن تطلب حماس وكجزء من صفقة التبادل القادمة سحب إسرائيل أية أوامر عسكرية تخص الأسرى واسر الشهداء.

بالمجمل نكون قد وضعنا واسسنا لمرحلة من العمل الوطني تختلف عن النهج المتبع مع الاحترام بالتهديد الذي ادرك المحتل ان لا قيمة له، وقد تساهم هذه الخطوات بالتحضير لخطوة الضم المرتقبة من قبل حكومة المحتل وتساعد في بلورة افكار وخطوات اكثر عمق يمنع الانهيار الداخلي الشامل بحيث لا يمكن المحتل من اسقاط جبهتنا الداخلية والانتصار على القيادة الفلسطينية.


Advertisements