الخميس: 24/09/2020

وهل توقف التنسيق الأمني ذات مرة ؟ وماذا فعل عرفات حينها؟

نشر بتاريخ: 20/05/2020 ( آخر تحديث: 20/05/2020 الساعة: 12:33 )

بعد أن أصبح وقف التنسيق الأمني مطلبا شعبيا وتنظيميا فلسطينيا وعربيا . لا يزال الرأي العام يشكك في قدرة ورغبة السلطة على تنفيذ هذه الخطوة / حيث أن الاحتلال هو المستفيد الأول منها بينما جرائم الاحتلال وعدوانه مستمران بشكل يومي ضد الفلسطينيين .

ودأبت أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية على استغلال أجهزة الأمن الفلسطينية وإهانتها وتحقيرها أمام شعبها بشكل متعمد ومقصود . فهي لا تكتفي بالمفهوم الكلاسيكي لتبادل المعلومات كمبيوتريا ، وإنما تحط من قيمة الأمن الفلسطيني من خلال اعتقال ابناء الأجهزة واحتجازهم في القدس وفي الضفة الغربية بشكل متواصل .
في مخيم الدهيشة دخل " كابتن " الشاباك وطلب من جنوده تصوير المقطع ونشره . وقال للأسير قبل إعتقاله ( وهل تعتقد أن والدك عقيد في الأمن الفلسطيني يستطيع أن يحميك ؟ أين العقيد؟ ليحاول أن يحميك اذا يقدر !!! ) . وتم بعدها بث المقطع .
في حالات يومية يقوم ضباط الشاباك بنشر بوستات على صفحاتهم على الفيس بوك ويشتمون ويهددون ويقومون باستدعاء من يريدون دون اي احترام للارتباط الفلسطيني .
في مستشفى الجمعية العربية ببيت جالا يستطيع الصحفي ان يشاهد عشرات من ابناء الضباط الفلسطينين وهم يعرجون على عصي بعد اطلاق الاحتلال النار على ارجلهم .

الوعي المجتمعي الفلسطيني وصل الى قناعة بأن التنسيق الامني وهم يجب أن ينتهي ، وكابوس يجب التخلص منه .
بعد قتل الاحتلال للشبان المشاركين في التظاهرات والمسيرات السلمية . بعد الاعتقالات اليومية . بعد الاقتحامات وتفتيش مقرات الوزراء . بعد تحطيم هيبة السلطة وضباطها . بعد قرصنة أموال السلطة . بعد تدنيس المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي . بعد العدوان اليومي المتواصل من المستوطنين ضد القرى وضد حقول الزيتون . بعد مصادرة الاراضي . بعد اعتقال الوزراء والمحافظ والشخصيات الاعتبارية للسلطة في القدس !!! عن اي تنسيق أمني نتحدث !!

ذات يوم وبناء على أمر شخصي من شارون ، دخل جيش الاحتلال وقتل ١٢ جنديا من الامن الوطني الفلسطيني وهم في بيتونيا .. أوقف عرفات التنسيق الامني وأكثر من ذلك أمر الأمن الفلسطيني بالتصدي للعدوان وفتح النار على جنود شارون وقتلهم .
تدخل رئيس السي اي ايه حينها ولكن عرفات رفض عودة التنسيق . فجرى تشكيل غرفة عمليات امنية يقودها الضباط الاميريكيين وبمشاركة الضباط البريطانيين الذين تولوا مهمة حراسة سجن اريحا ومعبر رفح .
وصار لزاما على الاسرائيليين ان يوجهوا كلامهم للامريكيين والبريطانيين لنقل الرسائل الأمنية . ومع ذلك فشلت المحاولة لان ضباط بريطانيا هربوا تحت جنح الظلام واقتحم الاحتلال سجن اريحا واختطف احمد سعدات ورفاقه واختطف المسئول المالي لفتح فؤاد الشوبكي .

- تكرار تجربة عرفات من خلال ضباط امريكيين وبريطانيين لن تنجح هذه الايام .
- حماس تتصل بالاسرائيليين من خلال الوسيط المصري والوسيط القطري ، رغم ان هناك قطيعة بين مصر وقطر .
فهل تعتمد السلطة طريقة حماس؟
ام تنشأ قناة اتصال اوروبية ؟ سويسرا وألمانيا اللتان تنسقان موضوع تبادل الأسرى ؟
ام قناة اتصال عربية غير متوقعة ؟
الأهم من هذا كله أن المجتمع الفلسطيني يغلي ، والغضب يتصاعد لاربعة أسباب مباشرة :
1- تدهور الوضع الاقتصادي بعد كورونا . وفقدان 132 الف منشأة اقتصادية رزقها .
2- اعلان إسرائيل الضم وانغلاق الافق السياسي . ومواصلة قصف سوريا ولبنان والعراق .
3- إغلاق الجسر مع الأردن ووقف السفر ومواصلة الحجر وقلة الرزق وتدهور الحالة النفسية.
4- مواصلة المستوطنين للعنف ضد الفلسطينيين وتصريحات قادة المستوطنين ومثلهم من الوزراء الصهاينة ( ماري ريجيف - سموتريتش - ايتمار بن جبير - اوري ارئيل ) . .. ونسبة الكراهية والتحريض العالية في مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العبرية .

كل شيء يقول أن كل شيء قد ينهار في لحظة واحدة ..