الخميس: 24/09/2020

شارون خطط للهروب من الضفة قبل الهروب من غزة.. ولكن الانتفاضة توقفت

نشر بتاريخ: 18/05/2020 ( آخر تحديث: 18/05/2020 الساعة: 13:07 )


خطط حزب الليكود بزعامة أرئيل شارون عام 2003 للهروب والانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية قبل أن يفكر بالانسحاب من قطاع غزة . وعلى العكس كان ينادي ببقاء مستوطنات غزة وهو صاحب العبارة الشهيرة ( نتساريم مثل تل ابيب ) .









في العام 2004 قام قطيع من متطرفي الليكود بقطع المايكروفون خلال خطاب شارون على منصة الانتخابات الداخلية . وعلى أثرها خرج شارون من الليكود وأسس حزب كاديما الذي اكتسح إسرائيل ب42 مقعدا بعد أن انضم إليه رموز الحركة الصهيونية مثل شمعون بيريس وتسفي ليفني وعشرات مثلهم . وانهار حزب الليكود كما انهار حزب العمل .
شارون أعلن خطته لانسحاب أحادي الجانب . وبدأ العمل على ذلك من الضفة الغربية حيث أقام جدارا بارتفاع 15 مترا من الاسمنت المسلح . وفي تلك الفترة وصف عرفات الجدار بأنه ( سور برلين ) .
أراد شارون عمل اتفاق دائم في قطاع غزة ينشأ من خلال تفاهمات على محور فيلادلفيا ( شريط رفح الحدودي ) . ولكن شدة العمليات والتفجيرات والهجوم على حافلات المستوطنين . تسببت في إعادة ترتيب أولويات شارون . وبسبب الانتفاضة في غزة ووقوع عمليات يوميا أرسل شارون الجيش لإخلاء المستوطنات بالقوة . وقام بسحب المستوطنين من مستوطنات غزة ، وطويت تلك الصفحة .
بعد الانسحاب من غزة وفي أول خطاب لشارون أعلن انه سينفذ خطة الانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية لأنه لا يوجد شريك فلسطيني. وبالفعل تم إخلاء مستوطنات أريحا ، وتلك التي لم يتم إخلاءها تم تفريغها من سكانها وبقيت فارغة من دون سكان . وجرى إخلاء جميع مستوطنات الضفة الغربية وعلى رأسها مستوطنة صانور . وجرى إخلاء عدد من مستوطنات بيت لحم والعيزرية .

موت شارون واستلام أيهود اولمرت للحكم في إسرائيل ، ونزوله إلى فندق انتركونيننتال في أريحا للقاء الرئيس عباس واستعداده لاستكمال التفاوض أوقف الانتفاضة ، ولكنه أوقف الانسحاب الإسرائيلي أيضا . واستمر هذا الوضع حتى 2008 .
في 2008 كانت الانتفاضة قد سكتت ، وكان الدكتور سلام فياض في رئاسة الحكومة الفلسطينية ورفع شعار كل شيء جاهز لإعلان دولة فلسطين عام 2012 .
فجأة . فشلت تسفي ليفني في تشكيل الحكومة الإسرائيلية . وتولّى نتانياهو الحكم وانقلب على كل الاتفاقيات . وألغى فكرة الانسحاب من الضفة الغربية .
جميع الأحزاب الصهيونية لا تريد البقاء في المناطق الفلسطينية التي يسكنها العرب لأنهم تربوا على العيش في كتل استيطانية يهودية بعيدة عن العرب .
جميع الأحزاب الصهيونية الموجودة الآن في الساحة لا تفكر لأنها لا تستخدم عقلها أصلا , وإنما تستخدم يدها للتصويت لصالح نتانياهو من دون رشد .
كما انسحبت إسرائيل من سيناء ومن غور الأردن ومن العريش ، وكما انسحبت من غزة وانسحبت من لبنان. سوف تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية ومن القدس ، ومن المثلث ، ولسوف تنسحب من فلسطين كلها . لأنها لن تعرف كيف تعيش مع الآخرين .
ربما يليق بالأحزاب الصهيونية أن تبني دولة لليهود في المريخ .. هناك لا يوجد عرب .