حتى الآن.. بايدن لم يتصل هاتفيا بنتنياهو ولا بالرئيس أبو مازن..

نشر بتاريخ: 10/02/2021 ( آخر تحديث: 10/02/2021 الساعة: 15:36 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

الثعلب العجوز جو بايدن، يصعب توقعه. فهو منتوج نموذجي للمؤسسة الامريكية الكلاسيكية، ولا يملك الانفعالات الطائشة التي سيطرت على سلوك ترامب وعصفت بالعالم من مشارقها حتى مغاربها.
وعلى غير عادة. لم يتصل بايدين برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو، بل إنه لم يأت على ذكر اسرائيل ابدا في خطابه الأخير. ولا شك أن هذا كان سلوكا متعمدا من جانب بايدين الذي يعتبر أن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة "ايباك" هو الحليف الشرعي الذي صوّت له ودعمه للوصول الى هذا المنصب- وليس نتانياهو الذي حارب في صفوف ترامب ضده وضد فوزه.

بعض رسامي الكاريكاتير في اسرئيل رسموا صورة لنتنياهو وهو ينتظر بجانب الهاتف دون جدوى .بينما ذهب بعض كتاّب الرأي في الصحف والمواقع العبرية للقول: إن بايدين يعيد تربية نتانياهو من خلال الإهمال التام/ رغم أن نتانياهو يستميت الآن لسماع صوت بايدين على الطرف الآخر من الخط خدمة لحملته الانتخابية.
وبدلا من ذلك. جلس نتانياهو في قفص الاتهام بالفساد والإفساد، في نفس الوقت الذي كانت محاكمة ترامب تبدأ في امريكا.

ولكن المشهد الاخطر عند نتانياهو، هو عدم اعتراف بايدين بقرارات ترامب مثل ضم الجولان واغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
صحيح أن بايدين لم يتصل بأبي مازن، لكنه أمر باعادة فتح مكتب المنظمة في واشنطن وباعادة الدعم المالي للفلسطينيين. وهي رسائل يعتبرها الفلسطينيون أهم من الاتصال الهاتفي.

يبقى السؤال: هل ينصب اهتمام بايدين في السنة الأولى على ملف ايران وملف روسيا فقط ويهمل القضية الفلسطينية؟ أم انه سيعيد مسار المفاوضات من جديد ؟

الانتخابات الاسرائيلية في شهر آذار، والانتخابات الفلسطينيةفي شهر أيار. والرئاسية في شهر تموز!
هل ينتظر الثعلب العجوز بايدين حتى الصيف القادم لتحريك الملف الفلسطيني؟