القادة ينتخبون الشعب

نشر بتاريخ: 14/02/2021 ( آخر تحديث: 19/02/2021 الساعة: 12:44 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

نجح جبريل الرجوب وصالح العاروري في كسر "متلازمة المصالحة الوطنية". نجحا في تربيع الدوائر التي دوّخت المراقبين. رغم أن غالبية المحللين وكتّاب المقالات لم يتوقعوا هذا النجاح. بل ان عددا أكبر من القادة لم يتوقعوا (وربما لم يتمنوا) نجاح هذا الاتفاق.
اجتماع الأمناء العامين في القاهرة، يعيد للقاهرة دورها الريادي. في حين يشهد الدور السعودي والاماراتي تراجعا كبيرا مع وصول بايدين للحكم. ويتوقع للاردن دورا فاعلا واستراتيجيا خلال فترة الانتخابات.
الامناء العامون والقادة اقترعوا وحسموا امرهم. أمّا الناخبين فلم يبدأوا بالخطوة الأولى بعد.
في دول الحضارة والنظام تعتبر انتخابات البرلمان أهم بكثير من انتخابات الرئاسة، فهي تراكم الانجازات الحقيقية للنظام الديموقراطي. لكننا في العالم الثالث المتخلف لا تستهوينا قصة التراكمات، ونميل دوما للضربات القاضية بشكل انفعالي باهت. وكأن الانتخابات حلبة مصارعة، تهتف فيه الحناجر وتسيل الدماء من وجوه المتصارعين.
وبعد تجربة قاحلة في السنوات الخمس عشرة الماضية. صرنا نجد أن مفهوم الشراكة ليس موجودا في أدبيات الكتل الانتخابية، وانما سرت ثقافة التطهير السياسي أكثر وأكثر. وأن الفائز يحظى بكل شيء وأن الخاسر يفقد كل شيء. وهو مفهوم بدائي وجاهل للانتخابات.

فصيل واحد لن يقدر أن يحكم فلسطين، ولا أهل فلسطين. وحتى لو قدر على ذلك فإنه سيفشل.
وبغض النظر عن نسبة الفوز المرتقبة. من مصلحة الشعب الفلسطيني وجود برلمان متنوع وشامل لجميع الفئات والجهات والقوى.
وجود الاختلاف في البرلمان يزيد من التنافس، ويحسّن الاداء، ويمنع الدكتاتوريات، ويحدد للرئيس القادمة صلاحياته دون مبالغة ويحاسبه على أخطائه ويستجوبه عند اللزوم.
البعض ينظر الى الانتخابات على أنها مسألة حياة أو موت!! وانها لا تحدث الا كل عشرين سنة مرة.
وهذه مصيبة فعلا.
قبل أن تبدأ الانتخابات يجب الاعلان والاشهار ان صلاحية هذا البرلمان لا تزيد عن 4 سنوات.
وان صلاحية الرئيس الذي سيفوز لن تزيد عن 4 سنوات.
والا فلا فائدة من كل هذا.