الأحد: 25/09/2022

والد نتانياهو يحتضر ولن يغضبه قبل موته ويوافق على انسحاب من الضفة

نشر بتاريخ: 22/04/2012 ( آخر تحديث: 26/04/2012 الساعة: 11:00 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - اعتمادا على قراءة راهنة في شخصية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ، وشكل ائتلافه الحكومي ، فان توقّع رد نتيانياهو على رسالة الرئيس ليس بالامر المعقّد او الشائك .

وقبل ذلك لنلق نظرة قريبة على شخصية نتانياهو هذه الايام لنعرف الى اي مدى يلعب العامل الشخصي دورا في التأثير على صاحب القرار : ابنه يوناثان في الجيش و بالتالي فان نتانياهو مثل اي اب لن يكون مبادرا لاعلان حرب على اية جبهة وبالذات جبهة ايران ، وزوجته سارة في افضل حالاتها تعيش الاستقرار بعيدا عن انتقادات الاعلام ولا تريد ان يتعرض زوجها الى هجوم من المستوطنين ، وشقيق زوجته متطرف يميني شارك في اكثر من تظاهرة ضد نتانياهو لانه اعلن انه يفكّر في الانسحاب من بعض مستوطنات .

كما ان والد نتانياهو رجل عجوز يحتضر وعمره 105 عام ويحكى انه طلب من نتانياهو ان يقسم يمينا انه لن ينسحب من الضفة الغربية وان نتانياهو اقسم له على ذلك ، وذات مرة سأل الرئيس ابو مازن نتانياهو عن صحة هذا القسم فتهرب من الاجابة لكنه اعترف ان اسرته طلبت منه ذلك فيما حاول ان يثبت للرئيس ان السياسة ليست مسألة شخصية !!

وبالمقابل فان ائتلاف نتانياهو الحكومي ليس اسهل من اهل بيته ، فوزراء الليكود وباقي الاحزاب اليمينية المتطرفة يجلسون على طاولة نتانياهو ليل نهار ولا يترددون في تهديده انهم سينسحبون من الحكومة في حال رغب في تغيير سنتي متر واحد من مساره السياسي او الايديولوجي .

زاوية ثالثة هي شخصية نتانياهو ، فهو سليل اسرة عاشت على تربية الذاكرة وان شقيق نتانياهو الاكبر قتل في عملية نفذتها الجبهة الشعبية عند اختطاف طائرة ال عال الى مطار عنتيبي ، وبالتالي فان اعلان ولاءه للذاكرة امر محتوم ، حتى لو كان مخالفا لقناعته ، فهو دخل السياسة باعتباره شقيق " شهيد " وليس بكفاءة متناهية .

نقطة اخرى في شخصية نتانياهو انه عمل في الولايات المتحدة مديرا للمبيعات ، اي انه رجل علاقات عامة من الطراز الامريكي الاول ، وقد عاش هناك حياة رغد وانتعش في رغوة حمامات الفنادق الفاخرة .

وبموجب ما تقدم ، يتوقع ان نتانياهو سيرد على رسالة الرئيس ابو مازن الرد التالي : نعم انا اؤمن بفكرة الدولتين وان الطريق الامثل والاقصر لاقامة دولة فلسطينية هي المفاوضات وادعوك الى لقاء عاجل لتدراس الامر. وسوف يحاول الاعلام الامريكي ووكالات الانباء العالمية ابراز الرد على انه رد ايجابي جدا وان الكرة الان في ملعب الفلسطينيين !!!!

ان الاجابة لن تخرج عن هذا الاطار ، لا سيما وان الجمهور الاسرائيلي لا يعرف شيئا عن رسالة ابو مازن واهميتها ، لسببين : السبب الاول ان وسائل الاعلام لم تغطي نبأ الرسالة والسبب الثاني ان الجمهور قد ملّ ولا يريد ان يعرف ، وكما قال لي الصحافي الاسرائيلي ميرون رابوبورت فان الجمهور الاسرائيلي بات يهتم بدوري الكلاسيكو الاسباني لكرة القدم اكثر مما يهتم للقضية الفلسطينية .

وللخروج من دائرة التشاؤم القائمة ، فان الخطوة التالية من جانب القيادة الفلسطينية بعد رسالة الرئيس هي التي ستحسم اهمية المراسلات القائمة ، وفي حال كانت القيادة تعرف ماذا تريد ما بعد رسالة ابو مازن . فان القصة كلّها سوف تتغيّر .