كورونا - الموجة الخامسة والحاسة السادسة

نشر بتاريخ: 28/11/2021 ( آخر تحديث: 28/11/2021 الساعة: 14:17 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

مرّ الفلسطينيون بظروف صعبة لا توصف بسهولة خلال جائحة كورونا. وخصوصا منطقة بيت لحم السياحية التي فرض عليها التجوال لردح من الزمن بداية العام 2020 .
هذه الأيام يبدو الحال مختلف تماما. فالجمهور أكثر وعيا، والحكومة أكثر حذرا في اتخاذ قرارات ارتجالية، والفيروس أكثر ذكاء وتطورا .

قبل عامين انتشرت عبارة منسوبة الى رئيس وزراء إيطاليا جوسيبي كونتي قال فيها (انتهت حلول الأرض والامر متروك للسماء). ولكن الامر الآن يأخذ منحى آخر. وليس من السهولة أن يستسلم البشر ، وقد تضاربت المشاعر واختلطت المواقف أحيانا بين شركات الادوية في العالم وبين منظمة الصحة العالمية. حتى لم يعد كثيرون يميّزون بين الدعايات التجارية وبين المواقف العلمية .

العالم الافتراضي يعج بالمواقف والآراء. والمصدر الأول لفكرة الرافضين للقاحات كانت ولا تزال الولايات المتحدة الامريكية. وكان الرئيس ترامب وأتباعه اول من ناهضوا فكرة الاغلاق وتحطيم التجارة ورفضوا فكرة أن يبقى الناس يلبسون الكمامات. وانتشر الامر الى أوروبا حتى وصل الى حد التظاهر الشديد ضد توصيات منظمة الصحة العالمية .
متحور جنوب افريقيا كشف عن جحم الخلافات بين قادة المجتمع الدولي، وكشف جشع شركات الادوية حتى طالب مكتب الرئيس بايدين يوم امس تأميم ملكية اللقاح وعدم منحه للشركات الحصرية، من اجل انقاذ البشرية (او من اجل انقاذ التجارة الامريكية والمصالح الامريكية) .
المتحور الافريقي كشف حجم الأخطاء التي ارتكبها العالم في السنتين الماضيتين، وكيف كانت القرارات ارتجالية في الغالب وعبثية أحيانا.
أسئلة كثيرة واجابات مفقودة. حتى يقول البعض (انتهت حلول الدول العظمى والدول الغربية. والامر متروك للمجتمعات والقرارات الداخلية لكل مجتمع).
وأكرر ما كتبته في اول يوم لظهور كورونا: المجتمع الفلسطيني قوي ومتماسك ومتكافل ويمكن التعويل عليه في أيام المحن والويلات، بعكس المجتمعات الغربية وبعكس الطائفة الإسرائيلية.

وبانتظار ما سيحدث في مختبرات العلوم ودهاليز الحكومات. باتت تقوية جهاز المناعة في كل منزل وكل اسرة ضرورة لازمة لكل الأجيال. وهذا سيفيدنا كثيرا في الأيام الصعبة القادمة.
الثوم – الحمضيات – الخضار الورقي – الفلفل الأحمر – اللبن – الشاي الأخضر – الزنجبيل – والكركم .