اّب اللهاب - لا تعادوا الايام فتعاديكم

نشر بتاريخ: 06/07/2011 ( آخر تحديث: 06/07/2011 الساعة: 21:40 )

الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام

كتب رئيس التحرير - عن الراوي في احدى قرى بيت لحم ان الامام رأى اعوجاجا في صفوف المصلين صلاة العشاء فصاح يقول : يا اخوان استقيموا . لكن احد المصلين ظلّ ساهيا شارد الفكر . فعاد الامام يقول : يا اخوان استقيموا وأوضح انا اقصد صلّوا على الخط . لكن شارد الفكر ظل ساهيا فاعتقد الامام انه يعاني من مشكلة في السمع واقترب منه وقال له بكل أدب : يا حج صلي على الخط . فاعتقد الاخير ان الخط ربما يكون من الانبياء فأجاب بسرعة ( اللهم صلّي على سيدنا الخط ) .

وعن الراوي مديد العمر ، طوال حياتنا لا نعرف وجهه أو اسمه ، ولا نراه رغم اننا نسمع عنه الاقاويل التي ملأت الدنيا وأشغلت الناس . عن الرواي الذي يأتينا دائما بما نريد ان نسمع وليس بما حدث في الواقع . ان رجلا امريكيا سأل مواطنا عربيا : ما هي امنيتك في الحياة ؟ فرد المواطن العربي ان امنيته ان يتخرج من الجامعة وان يجد وظيفة مناسبة ويتزوج من امراة ودود ولود ، وان يبني بيتا لائقا . لكن الرجل الامريكي رد باستغراب على المواطن العربي : انا سألتك عن امنيتك في الحياة وليس عن حقوقك الأساسية !!!!

وعلى ابواب شهر اّب الّلهاب - الموافق رمضان - وقبل سبتمبر لا يزال المجتمع الفلسطيني في الاراضي المحتلة في مرحلة المخاض الداخلي العسير ، ويبدو اننا وقبل المواجهة الكبرى مع الاحتلال في نهاية العام ، لا بدّ سننشغل في معركتين داخليتين لن تمر السنة من دونهما. الاولى وهي شكل الحكومة القادمة ومهامها المالية والسياسة والثانية الخلافات الداخلية في الاحزاب الحاكمة .

على صعيد الحكومة يبدو ان هناك اتفاق خجول لم يعلن بعد بين حماس وفتح على شخص " مناسب " لرئاسة الحكومة القادمة ، وهو رجل اقتصاد يعيش في رام الله ويعتبر من المقربين للرئيس ابو مازن . والخبر السارّ هنا . انه وبعد جهد جهيد وافق على المرشح المستشرقون والمستغربون و المستقلون . وهو من الشخصيات التي يوافق عليها سادة الشرق والغرب والفرس والروم والعجم والافارقة واللاتينيين والاّريين والمسكوفيون والانجلو ساكسونيون والايريش والاسكندنافيون والقوقاز والبربر وربما يوافق عليه احفاد يهوشع وابناء اّوى وعلماء الانثروبولوجي والمفكر العربي والمخطط الاجنبي والاسطول السادس واصحاب الانفاق وشعراء رام الله وتفريغات ال 2005 . واذا اكرمنا الله سيوافق عليه وجنرالات الحروب وشاهد العيان وتلاميذ الفيس بوك والرباعية والثمانية والاوبيك . اما الفقراء المفلسون فلا داعي لسؤالهم عن رأيهم في المرشّح لان قانون العولمة لا يحمي المفلسين .

على صعيد الخلافات الداخلية يبدو اننا سنشهد قريبا الجولة الحاسمة في الصراعات الداخلية ، ومن الواضح ان الحلبة ستشهد فوزا ساحقا لطرف على الاخر بالضربة الساحقة ، وبأسرع مما يتوقع المراقبون . ولن يمرّ هذا الشهر قبل ان يسقط متسابقون كبار على خشبة الحلبة . فلا يجوز في مسجد واحد ان يكون اكثر من امام واحد . وسيصلّي الجميع على الخط باستقامة . فيما الامام يقول : استقيموا اثابنا وأثابكم الله .